ما هو الكوليسترول؟
الكوليسترول مادة شمعية دهنية توجد في جميع خلايا الجسم. على الرغم من سمعته السيئة، إلا أن الكوليسترول ضروري للحياة.
فهو يساعد الجسم على:
- بناء خلايا صحية
- إنتاج الهرمونات (بما في ذلك الإستروجين والتستوستيرون)
- تكوين فيتامين د
- تكوين الأحماض الصفراوية التي تساعد على الهضم
ينتج جسمك الكوليسترول بشكل طبيعي في الكبد. كما تحصل على الكوليسترول من الأطعمة الحيوانية مثل اللحوم والبيض ومنتجات الألبان.
أنواع الكوليسترول: الجيد والضار
عند الحديث عن مستويات الكوليسترول، يشير الأطباء عادةً إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
-
كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)
يُعرف أيضًا باسم “الكوليسترول الضار”، حيث ينقل الكوليسترول إلى الشرايين. قد تؤدي المستويات المرتفعة من كوليسترول LDL إلى تراكم الترسبات في جدران الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
-
كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)
يُعرف أيضًا باسم “الكوليسترول الجيد”، حيث يساعد HDL على إزالة الكوليسترول الزائد من مجرى الدم ونقله إلى الكبد للتخلص منه. ترتبط المستويات المرتفعة من كوليسترول HDL بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
-
الكوليسترول الكلي
يشمل هذا النوع كوليسترول LDL، وكوليسترول HDL، و20% من مستوى الدهون الثلاثية. عادةً ما يكون مستوى الكوليسترول الكلي الصحي أقل من 200 ملغم/ديسيلتر.
ما هي أسباب ارتفاع الكوليسترول؟
قد يرتفع الكوليسترول نتيجة لعدة عوامل، منها:
- اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة والمتحولة
- قلة النشاط البدني
- السمنة
- التدخين
- الإفراط في تناول الكحول
- العوامل الوراثية (فرط كوليسترول الدم العائلي)
- التقدم في السن والتغيرات الهرمونية
في كثير من الحالات، يتطور ارتفاع الكوليسترول دون ظهور أعراض ملحوظة.
أعراض ارتفاع الكوليسترول: هل لها أعراض؟
من أخطر جوانب ارتفاع الكوليسترول أنه عادةً لا يُصاحبه أعراض. قد تشعر بصحة جيدة بينما تتراكم الترسبات في شرايينك.
في الحالات الشديدة، قد تحدث مضاعفات مثل:
- ألم الصدر (الذبحة الصدرية)
- النوبة القلبية
- السكتة الدماغية
لذا، فإن إجراء فحوصات الدم الدورية ضروري.
مستويات الكوليسترول المثالية
فيما يلي إرشادات عامة للبالغين الأصحاء:
الكوليسترول الكلي:
أقل من 200 ملغم/ديسيلتر
كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL):
أقل من 100 ملغم/ديسيلتر
كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL):
60 ملغم/ديسيلتر أو أعلى (مستوى وقائي)
الدهون الثلاثية:
أقل من 150 ملغم/ديسيلتر
قد يوصي طبيبك بمستويات مختلفة بناءً على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لديك.
كيفية خفض الكوليسترول طبيعيًا
إذا كنت تبحث عن طرق لخفض الكوليسترول، إليك استراتيجيات مثبتة علميًا:
-
تحسين نظامك الغذائي
زيادة تناول الألياف (الشوفان، الخضراوات، البقوليات)
اختيار الدهون الصحية (زيت الزيتون، المكسرات، الأفوكادو)
تناول الأسماك الدهنية الغنية بأوميغا ٣ (السلمون، السردين)
التقليل من الدهون المشبعة (اللحوم المصنعة، الأطعمة المقلية)
-
ممارسة الرياضة بانتظام
ممارسة ١٥٠ دقيقة على الأقل من التمارين الهوائية المعتدلة أسبوعيًا تُحسّن مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وتُخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).
-
الحفاظ على وزن صحي
حتى فقدان الوزن بنسبة ٥-١٠٪ يُمكن أن يُخفض مستويات الكوليسترول بشكل ملحوظ.
-
الإقلاع عن التدخين
يُخفض التدخين مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) ويُتلف الأوعية الدموية.
-
الأدوية (إذا لزم الأمر)
قد يصف الطبيب الستاتينات وغيرها من الأدوية الخافضة للكوليسترول للأفراد المعرضين لخطر الإصابة.
هل الكوليسترول كله ضار؟
لا، الكوليسترول بحد ذاته ليس عدوًا. تكمن المشكلة في اختلال مستويات الكوليسترول، وخاصة ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) مع انخفاض الكوليسترول النافع (HDL).
يكمن الحل في التوازن، واتباع نمط حياة صحي، والمتابعة الدورية.
خلاصة القول
إن فهم ماهية الكوليسترول يمكّنك من اتخاذ قرارات صحية مدروسة. لا يزال ارتفاع الكوليسترول أحد أهم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في جميع أنحاء العالم، ولكنه قابل للوقاية والسيطرة عليه إلى حد كبير.
الفحوصات الدورية، واتباع نظام غذائي صحي للقلب، ونمط حياة نشط هي أقوى وسائل الوقاية.
إذا لم تقم بفحص مستويات الكوليسترول لديك مؤخرًا، ففكر في إجراء فحص دم. الوقاية خير من العلاج.

